السيد الخميني

639

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الصلاة والطهارة ، وأما رفع اليد عنه والعفو فشئ لا يفهمه العرف ، فلا ينبغي التأمل في حصولها . نعم الاستدلال عليها بمثل قوله صلى الله عليه وآله : " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " ( 1 ) أو قوله عليه السلام : " إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا " ( 2 ) ضعيف ، لأن الظاهر منهما سيما الثانية كونهما إشارة إلى آية التيمم ، وإلا فالأخذ باطلاقهما خلاف الاجماع بل الضرورة ، وتقييدهما موجب للاستهجان . ثم إن مقتضى اطلاق بعض الروايات كالكبرى المتقدمة وصحيحة الأحول عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا ، قال : لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك " ( 3 ) بل وموثقة عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه سأله " عن رجل يتوضأ ويمشي حافيا ورجله رطبة ، قال : إن كانت أرضكم مبلطة أجزأكم المشي عليها " الخ ( 4 ) عموم الحكم لجميع النجاسات من غير فرق بين العذرة والبول وغيرهما . وهل يعم الحكم حصولها بأي نحو كان أو يختص بحصولها من الأرض بمشي ونحوه لا النجاسة الخارجية كأن قطرت على باطن القدم قطرة دم أو غيره ؟ قد يقال : إن مورد جل الروايات أو كلها وإن كان ما حصل التلوث من الأرض بل قد يستشعر من قوله عليه السلام :

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التيمم - الحديث 2 و 3 و 4 ( 2 ) مرت في ص 361 ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 8 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 8 .